محمد الريشهري
61
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فأبيتم إلاّ أن أكون عليكم ، ألا وإنّه ليس لي أمر دونكم ، إلاّ أنّ مفاتيح مالكم معي ، ألا وإنّه ليس لي أن آخذ منه درهماً دونكم ، رضيتم ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمّ اشهَد عليهم . ثمّ بايعهم على ذلك ( 1 ) . 1284 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : غشي الناس عليّاً ، فقالوا : نبايعك ؛ فقد ترى ما نزل بالإسلام ، وما ابتُلينا به من ذوي القربى ! فقال عليّ : دعوني ، والتمسوا غيري ؛ فإنّا مستقبلون أمراً له وجوه وله ألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . فقالوا : نُنشدك الله ، ألا ترى ما نرى ! ألا ترى الإسلام ! ألا ترى الفتنة ! ألا تخاف الله ! فقال : قد أجبتُكم لما أرى ، واعلموا إن أجبتُكم ركبتُ بكم ما أعلم ، وإن تركتموني فإنّما أنا كأحدكم ، إلاّ أنّي أسمَعُكم وأطوَعُكم لمن ولّيتُموه أمرَكم ( 2 ) . 1285 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام له لمّا أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان - : دَعُوني والتمسوا غيري ؛ فإنّا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة قد تنكّرت ، واعلموا أنّي إن أجبتُكم ركبتُ بكم ما أعلم ، ولم أُصغِ إلى قول القائل ، وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوَعكم لمن ولّيتموه أمرَكم ، وأنا لكم وزيراً ، خير لكم منّي أميراً ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 427 ، الكامل في التاريخ : 2 / 302 وص 304 نحوه ؛ الكافئة : 12 / 7 عن أبي بشر العائذي وفيه إلى " مراراً " ، شرح الأخبار : 1 / 376 / 318 عن أبي بشير العائدي نحوه وراجع الفتوح : 2 / 434 - 436 والمناقب للخوارزمي : 49 / 11 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 434 ، الكامل في التاريخ : 2 / 304 ، نهاية الأرب : 20 / 13 وفيهما " بين القرى " بدل " ذوي القربى " ؛ الجمل : 129 عن سيف عن رجاله نحوه . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 92 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 110 وفيه إلى " وعتب العاتب " .